نعم نحنُ ضُعفاء

أستطيع الشعور بأنفتسي و وجودي لكن أعجز عن التحرك وأعجز عن الوصول الى الكلمات والأحرف التي من شأنها ان تساهم بالتخفيف على أو حتى أنقاذي، هذا ما حصل لي اليوم.

كعادتي أذهب للنوم مبكراً لكن أمس بما ان لدى اجازه لمدة يومين وخذا حال العمل في نظام النوبات، تواجدتُ لدى أصحابي حتى الساعه 10:40 مساءً وعُدتُ الى المنزل والنُعاس قد سيطر على عقلي الباطن، نعم وصلت المنزل في تمام الساعه 10:57 تقريباً، ذهبتُ مسرعاً الى السرير لأرتاح بعد يوم عمل متعب وقبل أن انام اخذتُ جرعت الأُنسلين المعتاده لمرضى السكري، وها قد أكملتُ جميع مهامي فـ حان موعد الراحه والنوم.

في تمام الساعه 6:00 صباحاً، افاق عقلي من نومهِ تماماً وكأنني داخل جسدي المُقيد المتشنج المُتعب أتجول، نعم استطيع ان اسمع واعلم ما أمر بهِ من نوبة هبوط حاد للسكر في دمي، حاولت جاهداً الحراك أو حتى الألتفاف للوصول الى عصيري الذي دائما مايبع. عني شبر او شبر ونصف لكن دون اي جدوى، حاولت ان أهداء وأستعد لإطلاق صرخات الإغاثه والتخفيف عن نفسي لعل أحد يستجيب وينقذني من الغيبوبه الوشيكه التى قد أُصبحُ سجينها يوماً ما.

نعم صرختُ بصوت مرعب غريب لا يطلقهُ الأنسان الطبيعي، محاولاً الأستنجاد وفي كُل مره أطلق هذه الصرخات فإن طاقتي تضعُف وكأنني مُعلق بين المجهول والواقع، أنغمسُ لفتره فى ظلام المجهول وأستجمع قواي لأطلق صرخة الأستغاثه فيُقذفني طلام المجهول الى الواقع قليلاً، نعم أشعر بأن قدماي قد تغلغلا في المجهول وأصبحت لا استطيع التحكم بهم، وها قد ذهب نصف جسدي للمجهول واليد اليُمنى اولاً ودعتني وأختفت وبعدها يدى اليسرى، نعم لم يبقى في جسدي الا رأسي و صوت صرخاتي التي أصبحت ضعيفه جداً جداً، لم أستسلم ولم أعرف الأستسلام يوماً في حياتي لكن هذي هى قدرتي وقد استنزفتُ كل قواي، قبل الذهاب الى المجهول سمعتُ صوتاً.

نعم أسمعُ خطوات أتت من بعيد وهاهي تقترب مني، وهاقد أحسستُ بلمسات الأنقاذ الممزوجه بدفئ وحنان نعم إنها المُنقذه إنها والدتي أتت مسرعه كعادتها لطرد ظلام المجهول وتنتشلَ جثتي التي أصبحت خارجه عن تحكمي، وها قد بدأت رحلة أنقاذي البطوليه حيث أمتزجة بفريقين أنقاذ لا يُقهر وهما والدي و والدتي، نعم والدي يُعطي الأوامر و والدتي تُنفذها بخفه وسرعه وتعاونُهما معاً أثمر بأنقاذي وإخراجي الى منطقة الأمان وإبعادي عن عالم المجهول.

أُريد شكرهما لكن لم أستجمع طاقتي كامله أحيناً لا أعرف ما يحصل وتارتٌ أُخرى أفهم القليل بما يحصل

من حولى، شكراً لكم.

نزلتُ من السرير و وقفةُ على قدماي ومن يراني يستطيع ان يرى بأن طريقة وقوفي خاطئه جداً وانها ليست وقفة اي شخص على هذه الارض فكانت ممزوجه بالىقوف الخاثع والمضحك المؤلم، لكن لم يعرفلني هذا الامر عن السجود شكرا لربي وحمده للنعم الكثيره.

المؤلم في هذه الواقعه بأن قدمي اليُسرى الى الان وبعد مضى ٤ ساعات تؤلمنى وأعجز عن تحريكها وايضاً لساني قد ظهرة عليه علامات التمزقات وتجمع الدماء وهذا بسب استنجادي وانا بين عالمي المجهول والواقع مرةً أتحكم بلساني لاطلق صرخات الاستنجاد ومرةً لا اقوى على تحريكه فأعضه بالغلط فهذا سبب ظهور العلامات على لساني.

دائما ما أود أن أشكر الله عز وجل على جميع النعم وان يجعل هذا المرض والأمور الناتجه عنه تكفير لذنوبي وشفيعةٌ لي يوم الدين.